مجموعة مؤلفين

400

النور الأبهر في الدفاع عن الشيخ الأكبر

من الكلام الحق في حضرة الصدق ، وظن أن ظلمات الأفكار والنفوس على أنوار حضرة العروس ؛ فطرد من البيت لأنه ليس من أهله كل شيء راجع إلى أصله ، ومعرفة كيفية العمل بالمطلوب ليست هي معرفة العمل المرغوب . فيا أيها العبد المفتون ، لا تغفل عن حقيقة كُنْ فَيَكُونُ [ البقرة : 117 ] قال تعالى : وَما يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ [ يوسف : 106 ] وقال تعالى : لِنَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ [ يونس : 14 ] . فافهم أولا يا أيها الفقيه ما يشير إليه النبيه ، وتحقق بنفسك التي تعمل بها ، فإنه يزول عنك المسجد والمحراب ، وتجد الشيخ رضي اللّه عنه ونور مرقده في حضرة العلو والاقتراب لا في حضرة السفل والحجاب ، وتواضع في هذا المقام السامي ، وخذ على جانب المسجد اليمين في الركن الشامي ، وادخل من جانب الطور الأيمن إلى البقعة المباركة من الشجرة الموسوية ، وخذ ما خرج لك وكن من الشاكرين للحضرة الحقيقية ، ثم المحيوية ، واكرع من ذلك النهر العذب ، ولا تشتغل بالمعرفة عن الرب ؛ فإنك تجد إن شاء اللّه تعالى مقام الشيخ أعلى المقامات ، ومنزلته من أفخر المنزلات ، وانشق من ذلك الروض نسمات القبول ، ولا تخش من كلام حاسد مغرور بأنواع الفضول ؛ فإن النور لا تعرفه العميان ، وأي فضيلة لك إذا كنت تقلد في المدح والذم كل إنسان ، فإن الحمار يحمل الأثقال ، ولا يعرف الفرق بين ما حمل من الزبل والمرجان ، وباللّه المستعان .